محمد بن جرير الطبري
149
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني عيسى عن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قال : ذكر رسول الله ( ص ) الحشر ، قال : يقول الله يوم القيامة يا آدم فيقول : لبيك وسعديك والخير بيديك فيقول : ابعث بعثا إلى النار . ثم ذكر نحوه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس قال : نزلت يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم . . . حتى إلى : عذاب الله شديد . . . الآية على النبي ( ص ) وهو في مسير ، فرجع بها صوته ، حتى ثاب إليه أصحابه ، فقال : أتدرون أي يوم هذا ؟ هذا يوم يقول الله لآدم : يا آدم قم فابعث النار من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين فكبر ذلك على المسلمين ، فقال النبي ( ص ) : سددوا وقاربوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتفي الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شئ قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج ، ومن هلك من كفرة الجو الانس . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : دخلت على ابن مسعود بيت المال ، فقال : سمعت النبي ( ص ) يقول : أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ قلنا نعم ، قال : أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قلنا : نعم قال : فوالذي نفسي بيده ، إني لأرجو ا أن تكونوا شطر أهل الجنة ، وسأخبركم عن ذلك إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن قلة المسلمين في الكفار يوم القيامة كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن زلزلة الساعة شئ عظيم قال : هذا يوم القيامة . والزلزلة : مصدر من قوله القائل : زلزلت بفلان الأرض أزلزلها زلزلة وزلزالا ، بكسر الزاي من الزلزال ، كما قال الله : إذا زلزلت الأرض زلزالها وكذلك المصدر من كل